216

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

الطلب لأن كل واحد من المتعاقدين طالب من الآخر مقصوده فمتى تكلم بصيغة العقد وطال الفصل ثم طلب مقصوده الذي طلبه أولا طلبا ثانيا كان هذا بمنزلة ابتدائه الطلب حينئذ وكان ترك ذكره للعوض الآخر من باب المحذوف المدلول عليه ويمكن أن تبنى هذه المسألة على الشرط المتقدم على العقد هل هو بمنزلة المقارن وهذا بناء صحيح

قوله وعنه يصح في النكاح ولو بعد المجلس

قال القاضي قد علق القول في رواية أبي طالب في رجل مشى إليه قوم فقالوا زوج فلانا فقال قد زوجته على ألف فرجعوا إلى الزوج فأخبروه فقال قد قبلت هل يكون هذا نكاحا قال نعم قال وظاهر هذا أنه حكم بصحته بعد التفرق عن مجلس العقد قال وهذا محمول على أنه قد كان وكل من قبل العقد عنه ثم أخبر بذلك فأمضاه

وقال أبو بكر في كتاب المقنع مسألة أبي طالب متوجهة على قولين

أحدهما لا يجوز باتفاق الولي والزوج والشهود في مجلس واحد قال وعلى ظاهر مسألة أبي طالب يجوز وبالأول أقول وقال ابن عقيل وهذا يعطى أن النكاح الموقوف صحيح وشيخنا حمل المسألة على أنه وكل ذلك في قبوله ولا وجه لترك ظاهر كلام الرجل والرواية ظاهرة ولا يترك ظاهرها بغير دلالة من كلامه فيها لا في غيرها لأنا لو صرفنا رواية عن ظاهرها برواية لم يبق لنا في المذهب روايتان

قال الشيخ تقي الدين قد أحسن ابن عقيل وهو طريقة أبي بكر فإن هذا ليس تراخيا للقبول عن المجلس وإنما هو تراخ للاجازة والعقد انعقد بقوله زوجت فلانا فيكون قد تولى واحد طرفي العقد وإن كان في أحدهما

Page 258