215

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وأزوجك بنتي فهذا قد ذكره الإمام أحمد لكن كلامه محتمل للخطبة والعقد فقياس قولنا أن لا يصح هنا حتى يقول ذلك قد زوجتك ثم يقول الأول قبلت لأنه جعل القبول أصلا والإيجاب تبعا وجعل الإيجاب بلفظة المضارعة المستقبلة ومن جوز تقدم القبول على الإيجاب صححه

قوله وإن تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه وإلا فلا يصح

قال في الرعاية مما يقطعه عرفا يعني والله أعلم بكلام أجنبي أو سكوت طويل عرفا ونحو ذلك

قال الشيخ موفق الدين لأن العقد إذا تم بالقبول فلم يتم مع تباعده عنه كالاستثناء والشرط وخبر المبتدأ الذي لا يتم الكلام إلا به وقاسه القاضي على خيار المجبرة

وقال الشيخ تقي الدين في أثناء كلامه في اشتراط الاتصال قال وأما في الموالاة وهو الاتصال فإما في كلام واحد كالأيمان والنذور والطلاق والعتق وفيها الروايتان في الأيمان والطلاق وهما في العقود أولى هذا كلامه

وقال أيضا في موضع آخر والظاهر أنه من كلام أبي حفص العكبري لأنه يعلم له ك وفي الموضع علم له ك إذا قال بعت أو زوجت ونحوهما وطال الفصل قبل القبول ثم قال البائع ألا تقبل مني هذا البيع اقبله مني فقال قبلت فأفتيت بانعقاد البيع وكذلك لو قال إن أبرأتني هذه الساعة من صداقك فأنت طالق فقالت ما أبريك ثم سكتوا زمانا ثم قال بل ابريني فقالت أبرأتك أفتيت بوقوع الطلاق لأن هذه الصيغ متضمنة

Page 257