202

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

لا يحسن استثناء الضرورة مع الكراهة وظاهر كلام جماعة من الأصحاب يحتمل التحريم والكراهة وقال أحمد في رواية أبي داود أما في المصر فلا ولا دليل على التحريم وفي الكراهة نظر لأنه أكثر ما قيل إن إفراد كل ميت بقبر هو الدفن المعتاد حالة الاعتبار وهذا يدل على أن هذا هو المستحب والأولى

وقال المصنف في أثناء بحث المسألة من غير تصريح بتحريم ولا كراهة قال ونقل أبو طالب عن أحمد إذا ماتت المرأة وقد ولدت ولدا ميتا فدفن معها جعل بينهما حاجز من تراب أو يحفر له في ناحية منها وإن دفن معها فلا بأس وظاهر هذا أن دفن الاثنين في القبر من غير ضرورة جائز لا يكره ويحتمل ذلك أن يختص ذلك بما إذا كانا أو أحدهما ممن لا حكم لعورته لصغره

وقال في أثناء بحث مسألة ينبش الميت إذا دفن قبل الغسل ونبشت الصحابة موتاهم للافراد في القبر ولإحسان الكفن والتحويل إلى خير من البقعة الأولى ونحو ذلك من المقاصد الصحيحة التي ليس فيها فعل فرض ولا سنة مؤكدة فلأن يجوز ذلك للغسل الواجب أولى انتهى كلامه

وقال الشيخ وجيه الدين الجمع بين الاثنين في القبر والثلاثة لغير ضرورة وحاجة غير جائز لأن السنة أن يفرد كل واحد بقبر وبه قال أبو حنيفة والشافعي فأما مع الضرورة أو الحاجة فإنه جائز في المصر وغيره وبه قال أبو حنيفة والشافعي وروي عن إمامنا أنه لا بأس أن يدفن الإثنان والثلاثة في القبر الواحد

قال ابن عقيل إفراد كل ميت بقبر مستحب انتهى كلامه

وهو الذي قطع به ابن عقيل في الفصول

والذي وجدت في كلام الشيخ تقي الدين القطع بالكراهة وحكى بعضهم احتمالا أنه يختص الجواز بالمحارم وقطع في الرعاية بالخلاف في الجواز وعدمه

Page 206