201

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

فظهر من هذا أن في وجوب التوجيه إلى القبلة وجهين فأن قلنا بوجوبه وجب نبشه لأجله في الأظهر وإلا فالأظهر أنه لا يجب لأنه لا يجب التوصل إلى فعل مستحب

ولو دفن موجها على يساره أو مستلقيا على ظهره هل ينبش على وجهين

وقال الشيخ وجيه الدين وإن حفر القبر ممتدا من القبلة إلى الشمال فإن دعت الحاجة إلى ذلك لضيق المكان لم يكره وإن كان مع السعة والقدرة كره ولم ينبش بعد دفنه ليدفن على الصفة المستحبة وكان دفنه على الحالة التي يوضع عليها على المغتسل وعند الموت وقال فإن خالف وأضجعه على جنبه الأيسر واستقبل القبلة بوجهه جاز وكان تاركا للأفضل وإن علموا بذلك بعد الدفن وإن كان قبل أن يهال عليه التراب وجه ووضع على جنبه الأيمن ليحصل شعار السنة انتهى كلامه

وفي وجوب نبشه فيما إذا دفن قبل الغسل وجه أنه لا يجب وقدم ابن تميم أنه يستحب نبشه فيما إذا دفن لغير القبلة

فهذه ثلاثة أوجه في المسألتين

وقطع المصنف في مسألة الغسل لا ينبش إذا خيف تفسخه ولم يتبعض هذه المسألة في مسألة التوجيه ويصلى عليه كمسألة من لم يجد ماء ولا ترابا

وظاهر كلامه في المحرر أنه ينبش فيهما ولو خيف تفسخه بخلاف نبشه للصلاة عليه وقال غير واحد لا ينبش إذا خيف تفسخه في المسائل الثلاث وظاهر كلام غير واحد عكسه

قوله ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة

قد يقال استثناء حالة الضرورة تدل على التحريم عند انتفائها لأنه

Page 205