195

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وقال أصحاب الرأي فيما حكاه الحسن بن زياد عنهم يقضيه متتابعا مالم ترفع فإن رفعت قطع التكبير وهو قول ابن المنذر وظاهر كلام الإمام أحمد في رواية أبي طالب لأن ما كان شرطا في الابتداء فهر شرط في الدوام كسائر الشروط

ثم حكى المصنف القول الثاني عن الشافعي أنه يقضيه على صفته وحكاه ابن عبد البر عن أبي حنيفة ووجهه ثم كما تقدم ثم حكى قول القاضي وأبي الخطاب وقال في آخر توجيهه فالشرط مستمر فكان بذكرها أولى قال فأما إذا علم بعادة أو قرينة أنها تترك حتى يقضي فلا تردد أنه يقضي التكبيرات بذكرها هذا مقتضى تعليل أصحابنا وغيرهم من القائلين بالتتابع وقد صرح به المالكية انتهى كلامه

قوله ويصلى على الغائب بالنية إلى شهر

هذا هو المذهب كقول الشافعية عملا بصلاته عليه الصلاة والسلام بأصحابه على النجاشي وعن الإمام أحمد لا يجوز كقول أبي حنيفة ومالك لأن من شرط جواز الصلاة حضور الميت بدليل ما لو كان موجودا وظاهر هذا عدم جواز الصلاة ولو لم يكن عنده من يصلي عليه وقاله المالكية والحنفية

واختار الشيخ تقي الدين والشيخ شمس الدين بن عبد القوى أنه إن لم يحضر الغائب من يصلي عليه وجبت الصلاة عليه وأطلق الغيبة وظاهره أنه من كان خارج البلد سواء كان مسافة قصر أو دونها نص عليه وصرح به جماعة

وقال الشيخ تقي الدين مقتضى اللفظ أن من كان خارج السور أو خارج ما يقدر سورا يصلى عليه بخلاف من كان داخله لكن هذا لا أصل له في

Page 199