165

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

التكبير أشبه بالمذهب قال لأنها صلاة مكتوبة أو مفروضة فسن التكبير عقيبها كصلاة الوقت وهذا يوافق ما تقدم

فصل

اختلف قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الحديث الصحيح المشهور وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة فروى عبد الله والأثرم وغيرهما أنه قال لا يجتمع نقصانهما إن نقص رمضان ثم الحجة وإن نقص ذو الحجة ثم رمضان لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة وأنكر تأويل من تأوله على السنة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيها ونقل أبو داود أنه ذكر لأحمد هذا الحديث فقال لا أدري ما هذا قد رأيناهما ينقصان وظاهر هذا من أحمد التوقف عما قاله من أنه لا يجتمع نقصانهما وقال إبراهيم الحربي معناه أن ثواب العامل فيهما على عهد أبي بكر الصديق واليوم واحد قال الحربي وقد رأيتهما نقصا في عام واحد غير مرة وذكر الترمذي عن إسحاق أن معناه لا ينقص ثوابهما إن نقص العدد

قال القاضي أبو الحسين قال الوالد السعيد والأشبه ما قاله أحمد في الرواية الأولة لأن فيه دلالة على معجزة النبوة لأنه أخبر بما يكون في الثاني وما ذهبوا إليه فإنما هو إثبات حكم

قوله ويسن مطلق التكبير في عشر ذي الحجة

وكذلك الإكثار فيه من الطاعات وإنما خص التكبير لأنه في بيان المقيد منه والمطلق وهذا العشر أفضل من غيره إلا العشر الأخير من رمضان فإن فيه ترددا

قال الشيخ تقي الدين يقال أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام

Page 169