156

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قال المصنف في شرح الهداية فإن كبر والإمام في التسليمة الأولى أو لم يفرغ منها حتى أخذ فيها ففيه وجهان

أحدهما يكون مدركا لأنه كبر والإمام في الصلاة لم يتمها لأن السلام عندنا منها

والثاني وهو الأصح لا يكون مدركا له وبه قالت الحنفية لأنه لم يدرك معه ما يجوز متابعته فيه بل صادفه في نفس الخروج والتحلل ولأنه أحد طرفي الصلاة فلم ينعقد إحرام المؤتم والإمام فيه كالتحريمة

وكذا الوجهان عندنا إذا كبر بعد التسليمة الأولى وقبل الثانية وقلنا بوجوبها فأما أن قلنا إنها سنة لم يدرك الجماعة وجها واحدا انتهى كلامه

وإن أدركه في سجود سهو بعد السلام فهل يدخل معه وتصح صلاته فيه روايتان ولو سلم عموم المفهوم خص بما تقدم من الأثر والقياس والفرق بين الجمعة وغيرها من أوجه

أحدها ما ذكره المصنف في شرح الهداية وهو أن الجماعة لو زالت في أول ركعة لسبب كان مدركا لفضلها ولو نقص العدد في أول ركعة من الجمعة لم يدرك الجمعة

الثاني أن الجمعة عند أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي ورواية لنا يشترط وقوع جميعها في الوقت فبعضها خارج الوقت لما نقلنا حكمها توقف مدركها على ركعة بخلاف غيرها فإنه يجوز وقوع بعضها في الوقت وبعضها خارجه وفاقا فكان حكمها أخف

الثالث أن الإدراك نوعان إدراك إلزام يحصل بتكبيرة الاحرام كإحرام المسافر خلف المقيم يلزمه الإتمام وإدراك إسقاط لا يحصل

Page 160