155

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وقال أبو الخطاب يحكم له بذلك من أول النهار وهو قول بعض الشافعية لأنه لو أدرك بعض الركعة أو بعض الجماعة كان مدركا لجميعها

وقال الشيخ مجيبا عن هذا وأما إدراك الركعة والجماعة فإنما معناه أنه لا يحتاج إلى قضاء ركعة وينوي أنه مأموم وليس هذا مستحيلا أما أن يكون ما صلى الأمام قبله من الركعات محسوبا له بحيث يجزئه عن فعله فكلا ولأن مدرك الركوع مدرك لجميع أركان الركعة لأن القيام وجد حين كبر وفعل سائر الأركان مع الإمام وأما الصوم فلأن النية شرط له أو ركن فيه فلا يتصور وجوده بدون شرطه أو ركنه انتهى كلامه

ولو سلم أن هذا المفهوم حجة فهل يخص عموم الأمر بالدخول مع الامام على أي حال كان وللعلماء فيه خلاف مشهور

ومن جملة الأدلة حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة رواه جماعة منهم أبو داود والدارقطني وإسناده حسن وفيه يحيى بن أبي سليمان المدني روى له النسائي ولم يتكلم فيه مع أنه شرطه في الرجال وكذا أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم يكتب حديثه ليس بالقوي وقال البخاري منكر الحديث

ولو سلم أنه يخص العموم فلا نسلم أن المفهوم عموما وفيه لنا خلاف

واختار الشيخ موفق الدين في بحث مسألة الماء الجاري هل ينجس بمجرد الملاقاة أنه لا عموم له وأنه تكفي المخالفة في صورة واختاره الشيخ تقي الدين

ومفهوم قوله ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة أن من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلاة ونحن نقول به في بعض الصور

Page 159