152

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

أنه قد صح له طريق عنده وهو كما قال المصنف لأن كلام الإمام يعطى أنه ترك قياسا وأصلا لهذا الحديث فلا بد وأن يكون الناقل له عن الأصل صالحا للحجة وقد روى الحاكم في المستدرك هذا الحديث من طرق ثلاثة وقال أسانيدها صحيحة وروى غير واحد من الأئمة هذا المعنى عن ابن مسعود وابن عمر ورواه بعضهم عن أنس ولم يعرف لهم مخالف وقد ذكر أبو بكر في التنبية أن ذلك إجماع الصحابة وقال مهنى قلت لأحمد إذا أدركت التشهد مع الإمام يوم الجمعة كم أصلي قال أربعا كذلك قال ابن مسعود وكذلك فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أحمد يصلي جمعة ركعتين وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وداود لقوله صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا أو فاقضوا

وأجيب بأن هذا لا يتناول إلا من أدرك شيئا يعتد به بدليل قوله فأتموا ولا يقال أدرك تكبيرة الإحرام وهي معتد بها لأنا نقول لم يدركها معه وإنما يأتي بها ليدخل بها معه على أنه عام فيختص بما تقدم فإن أدرك دون الركعة إدراكا يعتد به كمثل المرجوم ونحوها فقد ذكر المصنف قبل هذه وفيها روايات إحداها يتمها جمعة كقول أبي حنيفة وأبي يوسف والثانية ظهرا كقول الشافعي والثالثة يستأنف ظهرا كقول مالك فأما باقي الصلوات الخمس فمن أدرك الإمام فيها قبل سلامه فقد أدرك الجماعة نص عليه أحمد وقطع به أكثر الأصحاب وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي

قال المصنف في شرح الهداية وهذا إجماع من أهل العلم لا نعلم فيه خلافا لعموم الأدلة في دخوله معه على أي حال كان وعن كثير بن شنظير عن عطاء

Page 156