145

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

والأشبه بالمذهب اشتراط الطهارة من الجنابة فإن أصحابنا قالوا تشترط قراءة آية فصاعدا وليس ذلك للجنب ولأن الخرقي اشترط للأذان الطهارة من الجنابة فالخطبة أولى وصحح في التلخيص ما صححه في المغني من اشتراط الطهارة الكبرى وقال هو أليق بالمذهب

وذكر في المغني أيضا أن ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا تشترط لصحة الخطبة القراءة واحتج بنص أحمد على إجزاء خطبة الجنب وقال غير واحد من الأصحاب فإن جاز للجنب قراءة آية أو لم تجب القراءة في الخطبة خرج في خطبته وجهان قياسا على أذانه

وقال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية خطبة الجنب تصح نص عليه في رواية صالح فقال إذا خطب بهم جنبا ثم اغتسل وصلى بهم أرجو أن تجزئه قال ومن أصحابنا من شرط أن يكون خارج المسجد لأن لبثه فيه معصية تنافي العبادة ومنهم من قال يجزئه بناء على الصحيح في اعتبار الآية للخطبة ومنع الجنب منها والصحيح أن ذلك لا يشترط لأنه قد يكون متوضئا فيباح له اللبث وقد يغتسل في أثنائها قبل القراءة ثم يتيمم وقد ينسى جنابته ولا يكون عاصيا بلبث ولا قراءة ثم على تقدير عدم ذلك نقول تحريم اللبث لا أثر له في الفساد لأنه لا تعلق له بشيء من واجبات الصلاة فأشبه من أذن في المسجد جنبا أو صلى وفي كمه ثوب غصب وأما تحريم القراءة فإنه أيضا لا يختص هذه العبادة لكنه متعلق بفرض لها فالتحقيق فيه أن يلحق حكم الخطبة معه بالصلاة في الدار المغصوبة انتهى كلامه

وقياس هذه المسألة على مسألة الأذان للجنب في المسجد في الحالة المحرمة فيه نظر لأن الأذان في هذه الحالة كالأذان والزكاة في أرض مغصوبة وفي

Page 149