141

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وقطع في المستوعب وغيره أنه يستحب الجلوس بعد صلاة الجمعة إلى العصر وفيه خبر فيه ضعف رواه البيهقي وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة وهو عام في الصلوات كلها وروى ابن ماجه وإسناده ثقات عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب فجاء رسول الله مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول انظروا إلى عبادي قد أدوا فريضة وهم ينتظرون أخرى وقد ذكر ابن تميم وصاحب الرعاية أنه يسن الجلوس بعد العصر إلى غروب الشمس وبعد الفجر إلى طلوعها ولا يستحب ذلك بعد بقية الصلوات نص عليه وقد ورد في هذين الوقتين خبر خاص يدل على استحباب الجلوس بعدهما ولكن لا ينفي استحباب الجلوس بعد غيرهما

قوله ولا يتخطى أحدا إلا لفرجة

يعني يكره لقوله وعنه يكره ذلك أيضا وهذا هو المعروف في كلام الأصحاب مع أن دليلهم على الكراهة يقتضي التحريم وقد رأيت الشيخ وجيه الدين بن المنجا في شرح الهداية صرح بأنه لا يجوز وفي كلام الشيخ موفق الدين في مسألة التبكير إلى الجمعة أن التخطي مذموم والظاهر أن الذم إنما يتوجه على فعل يحرم وقال الشيخ تقي الدين ليس لأحد أن يتخطى الناس ليدخل في الصف إذا لم تكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غير يوم الجمعة بل هذا من الظلم والتعدي لحدود الله ثم استدل بالحديث في ذلك

Page 145