140

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

وما حكاه عن الخرقي هو الذي عليه كلام الأصحاب ولا فرق بين العيد والجمعة في ذلك فكيف يجعل العيد أصلا في المنع وما حكاه القاضي من إجازتها في موضعين للحاجة والمنع عن ثلاث يروى عن أبي حنيفة ومحمد ابن الحسن وظاهر كلام المصنف القطع بمنعها في موضعين لغير حاجة وهو المعروف في المذهب وعن عطاء أنه يجوز وهو قول الظاهرية وعن أحمد ما يدل عليه قال في رواية المروزي وقد سئل عن صلاة الجمعة في مسجدين فقال صل فقيل له إلى أي شيء تذهب فقال إلى قول علي رضي الله عنه في العيد إنه أمر رجلا يصلي بضعفه الناس وكذلك نقل أبو داود وعنه أنه سئل عن المسجدين اللذين جمع فيهما ببغداد هل فيه شيء متقدم فقال أكثر ما فيه أمر علي رضي الله عنه أن يصلي بالضعفة

قال القاضي بعد أن ذكر هذين النصين فقد أجاز الإمام أحمد رحمه الله تعالى ذلك على الاطلاق وقال وهو محمول على الحاجة قال وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه قال إذا كان البلد يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة فاعتبر الحاجة قال وكذلك ذكره شيخنا يعني أبا عبد الله بن حامد

قوله ويبكر إليها ماشيا للخبر في ذلك

وذكر المصنف في شرح الهداية في بحث هذه المسألة أن فيه انتظار فريضة بعد أخرى يعني أن هذا مستحب قال وفي ذلك ترغيب مشهور في الأخبار وقطع الشيخ موفق الدين في مسألة وإن جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان أن انتظار الصلاة قربة في جميع الأوقات وذكر ابن الجوزي في منهاج القاصدين أن من أفضل الأعمال انتظار الصلاة بعد الصلاة للخبر

Page 144