118

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

ما سيأتي قال في المغني معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة بمثله فلو اقتصر في المغني على هذا كان مثل قوله في الكافي وكان واضحا لكن زاد يمنع إمكان الاقتداء وهذه الزيادة فيها إشكال

وفهم الشيخ شمس الدين من هذه الزيادة أنها تفسير وقيد الكلام قبلها فقال في شرحه معنى اتصال الصفوف أن لا يكون بينهما بعد لم تجر العادة به بحيث يمنع إمكان الاقتداء وتفسير اتصال الصفوف بهذا التفسير غريب وإمكان الاقتداء لا خلاف فيه

وقال الشافعي متى بعدت بينه وبين من وراء الإمام لم تصح قدوته به وقدرها بما زاد على ثلاثمائة ذراع وجعل ما دون ذلك قريبا أخذا من مدى الغرضين في المفاضلة

وقال الشيخ وجيه الدين وضبطه الشافعي بضابط حسن بمائتي ذراع أو ثلاثمائة ذراع

وظاهر كلامه في المحرر أنه إن كان بينهما حائل غير مانع من الرؤية لا يضر إلا ما استثناه على ما سيأتي وقيل إن كان بينهما شباك ونحوه لم يمنع في أصح الوجهين وقيل بل في أصح الروايتين والقول بأنه يمنع حكاه المصنف في شرح الهداية عن بعض الشافعية لانقطاع بعد المكانين عن الآخر

قوله إلا إذا كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق لم تتصل فيه الصفوف فهل يجوز على روايتين

اتصال الصفوف في الطريق فيه الخلاف السابق إذ لا أثر للطريق فيه هذا فيما اذا كان لحاجة لعموم البلوى بذلك في الجمعة والأعياد ونحوها أو قلنا بصحة الصلاة في الطريق مطلقا فإن قلنا بعدم الصحة وهي الرواية المشهورة

Page 122