117

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

والرواية الخاصة بالجمعة عامة سواء كان الإمام والمأموم في المسجد أولا وعنه رواية رابعة أن ذلك يمنع منهما في الفرض دون النفل قال بعض أصحابنا فيما إذا كانا في المسجد وقيل إن كان المانع لمصلحة المسجد صح وإلا لم يصح وقال فيما إذا كان المأموم في غير المسجد وعنه إن كان الحائل حائط المسجد لم يمنع وغيره يمنع

قوله فإذا ائتم به خارج المسجد وهو يراه أو يرى من خلفه جاز

وظاهره أنه سواء رآه في كل الصلاة أو في بعضها وهو صحيح وقد صرح به غير واحد وقال في المغني وإن كانت المشاهدة تحصل في بعض أحوال الصلاة فالظاهر صحة الصلاة لحديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار المسجد قصير الحديث

وظاهره أيضا أنه لا يشترط اتصال الصفوف وقد قطع به غير واحد منهم القاضي أبو الحسين وذكر المصنف في شرح الهداية أنه الصحيح من المذهب وأنه قول جمهور العلماء كما لو كانا في المسجد وأن ظاهر قول الخرقي أنه يشترط لظاهر أمره عليه الصلاة والسلام بالدنو من الإمام وقطع به الشيخ في الكافي وقطع به الشيخ وجيه الدين أيضا في شرح الهداية

فعلى هذا يرجع في اتصال الصفوف إلى العرف قطع به الشيخ وجيه الدين فقال مضبوط بالعرف عندنا وقطع به أيضا في الكافي فقال لا يكون بينهما بعد كثير لم تجر العادة بمثله وهو قول الخرقي على ما ذكره المصنف وذكر في التلخيص والرعاية أنه يرجع فيه إلى العرف أو ثلاثة أذرع وقيل متى كان بين الصفين ما يقوم صف آخر فلا اتصال اختاره المصنف في شرح الهداية حيث اعتبر اتصال الصفوف وهو في الطريق على

Page 121