200

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

١٠٢ - "قال النبي ﷺ: "لا تُوطأ حاملٌ حتى تضَعَ، ولا غيرُ ذاتِ حملٍ حتى تحيض".
خرَّجه (الهدَّام) من حديث أبي سعيد الخُدري -وضعّف إسناده-، ومن حديث أبي ثعلبة، وابن عباس، ورُويفِع، والعِرباض بن سارية -وسكت عنها-!
هكذا يفعلُ (الهدَّام)؛ يصرِّحُ بتضعيف الضعيف، ويسكتُ عن الصحيح!
والواقعُ أنَّ أسانيدَ بعضها صحيحٌ، وبعضها حسنٌ، والأوَّلُ حسَّنه الحافظ لغيره، فتعامى عن ذلك كلِّه، كما تعامى عن حديثِ جابرٍ الصحيحٍ، ومرسل الشعبيِّ الصحيح، وعن غيرها من الشواهد؛ وهي مخرَّجةٌ في "الإرواء" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١) و(٥/ ١٣٩ - ١٤٢)، وقد وقف عليها يقينًا، فإِنَّه منها لخَّص -بل سَرَقَ- تخريجَه المذكور! فتجاهلها نكايةً في السنةِ وأهلها.
وقد احتجّ به أحمدُ على إبطال الحِيَل -كما رواه المؤلّف عنه هنا-، واحتجَّ به أيضًا في "مسائل ابنه صالح" (٣/ ١٩٦)؛ وكفى بالإمام أحمد حُجَّةً! ولكنّ (الهدَّام) ليس له إمامٌ؛ إلّا هواه! وقد قوّى بعضَها ابنُ عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٢٧٩).
(تنبيه): مِنْ غَفَلات (الهدَّام) وجهالاتِهِ؛ أنَّه لم يميّز حديثَ النبيِّ ﷺ من حديث غيره؛ فقد حصر آخرَ الحديثِ عنده بزيادةٍ فيه، -هكذا-: "لا تُوْطَأُ حاملٌ. . .، ولا غير ذات حملٍ حتى تحيض فلا يدري": هي حاملٌ أم لا؟
فأدرج -بجهلٍ بالغ- قوله: "فلا يدري" في آخر الحديث! وإنَّما هو من تمام كلام الإمام أحمد -الذي ساقه ابن القيِّم-.
١٠٣ - "ونهى ﷺ عن التَّشبُّه بأهل الكتاب -وغيرهم- من الكُفَّار في

1 / 200