199

Al-naṣīḥa biʾl-taḥdhīr min takhrīb Ibn ʿAbd al-Manān li-kutub al-aʾimma al-rajīḥa wa-taḍʿīfihi limiʾāt al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الجيزة - جمهورية مصر العربية

تُذكر، بل إسنادُهُ جيد، ومع ذلك فإنَّه تعامى عن رواية أحمد -الأخرى- (٤/ ٢٣٧) من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت ابن مُحَيْريز، يحدِّث عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ أُناسًا من أُمتي يشربون الخمر، يسمّونها بغير اسمها".
وهذا إسناد صحيح كالشمس، ورجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين، والصحابةُ كلهم عدولٌ.
كما تعامى عن شواهدهِ الكثيرةِ من حديث عائشة، وأبي أُمامة، وابن عباس، وأبي مالك الأشعري، وكلُّها بين عينيه مخرّجةٌ في "الصحيحة" (٩٠، ٤١٤)؛ فتجاهل ذلك كلَّه مشاكسةً ومعاندةً واستكبارًا، نعوذ باللَّه من الخِذلان!
١٠١ - "وقال عُمر بن الخطاب ﵁: إيّاكم وأصحاب الرأي، فإنَّهم أعداء السنن، أعيتْهم الأحاديثُ أن يحفظوها، وتفلَّتت منهم أن يعوها، واستحْيَوْا -حين سُئلوا- أن يقولوا: لا نعلم! فعارضوا السنن برأيهم، فإياكم وإيّاهم":
قلت: لم يخرجه (الهدَّام)، واقتصر على قوله (١/ ٤٩٠):
"انظر "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (٢/ ١٣٥) "!
فأقول: كأن مقصوده من هذه الإحالة -التي لا يستفيد منها القراء شيئًا- إنَّما هو التهرُّب من تخريجه وبيان مرتبته! والواقع أنَّ ابن عبد البر أخرجه من طرق عن عُمر؛ بعضُها منقطعٌ، وبعضها مُتَّصل، لكن مجموعها يدلُّ على ثبوته عن عمر ﵁.
ويا للَّه! ما أشدَّ انطباقَه على هذا (الهدَّام)! فسبحان من ألهمه كَتْبَ هذا التعليق؛ لِيسترعيَ نظر القراء إلى انطباقه عليه؛ والكشف عن هُوِيَّتِهِ بقلمه!

1 / 199