Al-Muwaṭṭaʾ riwāyat Muḥammad b. al-Ḥasan al-Shaybānī
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Publisher
المكتبة العلمية
Edition
الثانية
بَابُ إِثْمِ الْخَوَارِجِ وَمَا فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْفَضْلِ
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلا تَرَى شَيْئًا، تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا خَيْرَ فِي الْخُرُوجِ، وَلا يَنْبَغِي إِلا لُزُومُ الْجَمَاعَةِ
٨٦٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاعْتَرَضَهُمْ بِهِ لِقَتْلِهِمْ، فَمَنْ قَتَلَهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ أَحَلَّ دَمَهُ بِاعْتِرَاضِ النَّاسِ بِسَيْفِهِ
٨٦٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ، أَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ، فَإِنَّمَا هِيَ الْحَالِقَةُ.
بَابُ: قَتْلِ النِّسَاءِ
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَغَازِي امْرَأَةٌ، وَلا شَيْخٌ فَانٍ، إِلا أَنْ تُقَاتِلَ الْمَرْأَةُ فَتُقْتَلَ
1 / 309