أَبْوَابُ السِّيَرِ
٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ، وَلا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا قُطِعَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، وَلا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ»
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلا كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: كَانَ النَّفْلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَفِّلُ مِنَ الْخُمُسِ أَهْلَ الْحَاجَةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلا نَفَلَ بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ إِلا مِنَ الْخُمُسِ لِمُحْتَاجٍ
بَابُ: الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ فَهُوَ لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا بَلَغَ وَادِيَ الْقُرَى فَهُوَ لَهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ فُقَهَائِنَا: إِذَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ لَهُ