207

Al-muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq Zād al-mustaqniʿ fiqh al-qaḍāʾ waʾl-shahādāt

المطلع على دقائق زاد المستقنع فقه القضاء والشهادات

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

١ - ما ورد أن امرأة أبي سفيان هند بنت عتبة قالت لرسول الله ﷺ: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفينا وولدي فهل علي جناح أن آخذ من ماله من غير علمه؟ فقال لها رسول الله ﷺ: (خدي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه حكم على أبي سفيان وهو غائب.
٢ - أن عدم الحكم على الغائب يعرض حق الحاضر للضياع؛ لأن الغائب قد يموت، أو لا يقدم، فيضيع الحق.
٣ - أنه لا ضرر على الغائب بالحكم عليه؛ لأنه إذا قدم كان على حقه فيرد إليه ماله أو يعوض عنه إذا ثبت أن ما حكم به عليه لا يلزمه، فلا يضيع عليه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز الحكم على الغائب.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالحكم على الغائب ما يأتي:
١ - أن عدم الحكم على الغائب يؤدي إلى التهرب بالغيبة من الحقوق.

(١) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند/١٧١٤.

1 / 210