206

Al-muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq Zād al-mustaqniʿ fiqh al-qaḍāʾ waʾl-shahādāt

المطلع على دقائق زاد المستقنع فقه القضاء والشهادات

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآيات: أن الله لام داود على تسرعه في الحكم لأحد الخصمين قبل سماع حجة الآخر، ولو كان ذلك جائزًا لما استحق اللوم، والغائب لم تسمع حجته فلا يجوز الحكم عليه.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال لعلي ﵁ (إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض لأحدهما حتى تسمع كلام الآخر فسوف ندري كيف تقضي) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه نهاه عن القضاء لأحد الخصمين قبل سماع حجة الآخر، والغائب لم يسمع كلامه فلا يجوز القضاء عليه.
٣ - أن احتمال البراءة من محل الدعوى وارد بالتسديد أو بالإبراء فلا يحكم به مع الشك في المديونية به.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الحكم على الغائب بما يأتي:

(١) سورة ص، الآيات: [٢١ - ٢٦].
(٢) سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي، ١٣٣١.

1 / 209