208

Al-muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq Zād al-mustaqnīʿ (fiqh al-jināyāt waʾl-ḥudūd)

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشيء الأول: الخلاف:
اختلف في قتل الرجل بالمرأة قصاصا على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يقتل بها مطلقا سواء كانت زوجة له أم لا.
القول الثاني: أنه لا يقتل بها مطلقا سواء كانت زوجة له أم لا.
القول الثالث: أنه لا يقتل بها إن كانت زوجة له وإلا قتل.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بقتل الرجل بالمرأة قصاصا بما يأتي:
١ - عموم نصوص القصاص، فإنها لم تخص قاتلا دون قاتل، ولا قتيلا دون قتيل، فيدخل في عمومها قتل الذكر بالأنثى، ومن هذه النصوص ما يأتي:
أ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (١).
وذلك أنها لم تفرق بين نفس ونفس قاتلة أو مقتولة.
ب - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (٢).

(١) سورة المائدة، الآية: ٤٥.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٣٣.

1 / 214