الفقرة الثانية: إذا لم يكن المجني عليه ملكا للجاني:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا كان المجني عليه ليس ملكا للجاني، فقد اختلف في القصاص من قاتله الحر على قولين:
القول الأول: أنه لا يقتص منه.
القول الثاني: أنه يقتص منه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
مما وجه به القول بعدم الاقتصاص من الحر للعبد ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قابلت كل جنس بجنسه وذلك يقتضي ألا يقتل بغير جنسه، ولو قتل الحر بالعبد لكان مقتولا بغير جنسه، وذلك ينافي مقتضى هذه المقابلة.
٢ - حديث: (لا يقتل حر بعبد) (٢).
(١) سورة البقرة، الآية: (١٧٨).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي، باب لا يقتل حر بعبد/ ٨/ ٣٥.