185

Al-muṭṭaliʿ ʿalā daqāʾiq Zād al-mustaqnīʿ (fiqh al-jināyāt waʾl-ḥudūd)

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بأن فعل المشارك يحدث شبهة لعدم العلم بمن حصل القتل بفعله: بأن الشبهة فيما لو لم يكن فعل الشارك موجبا للقصاص، أما في حال إيجابه للقصاص فلا شبهة.
الجزئية الثالثة: الفرق بين ما إذا كان عدم وجوب القصاص لقصور في السبب، وما إذا كان لمعنى في المشارك:
الفرق بينهما: أن الفعل في حال عدم الوجوب لقصور السبب غير موجب للقصاص؛ لعدم تمحضه عمدا عدوانا. والفعل في حال عدم الوجوب لمعنى في المشارك: أن الفعل موجب للقصاص لولا المانع، وهو المعنى القائم بالمشارك، لتمحضه عمدا عدوانا.
الأمر الثامن: المكأفاة:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: الثالث المكأفاة بأن يساويه في الدين والحرية والرق، فلا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد وعكسه يقتل.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بالمكأفاة.
٢ - الأمثلة.
٣ - الاشتراط.
الجانب الأول: المراد بالمكأفاة:
المراد بمكأفاة القاتل للمقتول: ألا يفضله بحرية ولا إسلام.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة المكأفاة.
٢ - أمثلة عدم المكأفاة.

1 / 191