القطعة الأولى: الخلاف:
اختلف في وجوب القصاص ممن زال عقله بالسكر مختارا ثم عاد إذا قتل حال سكره على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه.
القطعة الثانية: التوجيه:
وفيها شريحتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشريحة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب القصاص على من زال عقله بالسكر مختارا ثم عاد إذا قتل حال سكره بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها زائل العقل بالسكر من غير عذر.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بها كوجه الاستدلال بالآية التي قبلها.
٣ - حديث: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقتل) (٣).
(١) سورة البقرة، الآية: [١٧٨].
(٢) سورة المائدة، الآية: [٤٥].
(٣) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة/١٣٥٥.