٣٧٣- أخبرنا سالم، ان عبد الله بن عمر قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر فشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب فسكرا فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه
ق ١٣٧٣ (أ)
قال عبد الله بن عمر ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقال له: ادخل الدار أطهرك فأدنى مائة قد حدث الأمير، قال عبد الله بن عمر، فقلت: والله لا يحلق اليوم على رؤوس الخلائق، ادخل أحلقك وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو بن العاص، فسمع عمر بن الخطاب بذلك فكتب إلى عمر ابعث إلي عبد الرحمن بن عمر على قتب ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله فلبث أشهرًا صحيحًا ثم أصابه قدره فحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده.
٣٧٤- وبه عن الزهري حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب بن الأرت مولى بني زهرة وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ (أنه راقب رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ كلها حتى كان الفجر فلما سلم رسول الله ﷺ من صلاته جاءه خباب فقال: بأبي أنت يا رسول الله، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ: أجل إنما هي أنها صلاة رغب ورهب سألت ربي فيها ثلاث خصلات فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلكت به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدونا من غيرنا فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها)