223

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

١١٩ - فَهُزم فرعون وملؤه فى ذلك المجمع العظيم، وعادوا من ذلك المجمع أذلة بما رزئوا من الخذلان والخيبة.
١٢٠ - هذا ما كان من شأن فرعون وملئه، وأما السحرة فقد بهرهم الحق، فاندفعوا ساجدين لله مذعنين للحق.
١٢١ - قائلين: آمنا بخالق العالمين، ومالك أمرهم المتصرف فيهم.
١٢٢ - إنَّه الإله الذى يعتقده ويؤمن به موسى وهارون.
١٢٣ - فهال هذا الأمر فرعون، وأثار حميته فقال: هل آمنتم وصدقتم برب موسى وهارون قبل أن آذن لكم؟ إن هذا الصنيع الذى صنعتموه أنتم وموسى وهارون كان بالاتفاق، وليس إلا مكرًا مكرتموه فى المدينة (مصر) لأجل أن تخرجوا منها أهلها بمكركم، فسوف ترون ما يحل بكم من العذاب جزاء اتباعكم موسى وهارون، وعقابًا على هذا المكر والخداع.
١٢٤ - وأقسم لأُنكِّلنَّ بكم، وأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف، فأقطع اليد من جانب والرجل من جانب آخر، ثم لأصلِّبنَّ كل واحد منكم وهو على هذه الحالة المشوهة، لتكونوا عبرة لمن تحدثه نفسه بالكيد لنا أو بالخروج على سلطاننا.
١٢٥ - فلم يأبهوا لقوله وتهديداته، لتمكن الإيمان من شغاف قلوبهم، فقالوا له: إنا إلى ربنا راجعون، فنتقلب فى رحمته ونعيم جزائه.
١٢٦ - وما تُنكر منا وتُعَاقِبنا عليه إلا أن صدقنا موسى، وأذعنا لآيات ربنا الواضحة الدالة على الحق لما جاءتنا. ثم توجهوا إلى الله ضارعين إليه قائلين: يا ربنا أفض علينا صبرًا عظيمًا نقوى معه على احتمال الشدائد، وتوفنا على الإسلام غير مفتونين من وعيد فرعون.

1 / 224