222

Al-muntakhab fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Edition

الثامنة عشر

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

طبع مؤسسة الأهرام

١١١ - وقالوا: أجّل البت فى أمره وأمر أخيه الذى يعاونه فى دعوته، وأرسل فى مدائن ملكك رجالا من جندك يجمعون الناس أولى العلم بالسحر.
١١٢ - فيأتوك بكل عليم بفنون السحر، وهم يكشفون لك حقيقة ما جاء به موسى. فلا يفتتن به أحد.
١١٣ - وجاء إلى فرعون السحرة الذين جمعهم له جنده، وقالوا له: إن لنا لجزاء عظيمًا يكافئ ما يُطلب منا إن كانت الغلبة لنا على موسى.
١١٤ - وجاء فرعون مجيبًا لهم إلى ما طلبوا: نعم إن لكم لجزاء عظيمًا، وإنكم مع ذلك لمن أهل الحظوة عندنا.
١١٥ - ثم توجه السحرة إلى موسى بعد أن وعدهم فرعون بما وعدهم، وأظهروا الثقة بأنفسهم واعتدادهم بسحرهم فى ميدان المباراة، وقالوا له إما أن تلقى ما عندك أولا، وإما أن نكون نحن الملقين بما عندنا من دونك.
١١٦ - فأجابهم موسى إجابة الواثق بالغلبة والظفر، مظهرًا عدم مبالاته بهم: ألقوا ما أنتم ملقون أولا. فلما ألقى كل واحد منهم ما كان معه من حبال وعصى، خيلوا إلى أبصار الناس وَموَّهوا عليهم أن ما فعلوه حقيقة وما هو إلا خيال، فهال الأمر الناس وأوقع فى قلوبهم الرَّهَبَ والرعب، وقد جاء السحرة النَّاسَ بسحر مظهره كبير وتأثيره فى أعينهم عظيم.
١١٧ - وأصدر الله أمره إلى موسى أن ألق بعصاك، فقد جاء وقتها، فألقاها كما أمر، فإذا عصاه تبتلع بسرعة ما يكذبون ويموّهون.
١١٨ - فثبت الحق وظهر فى جانب موسى ﵇ وبطل تخيل السحرة.

1 / 223