285

Al-Mukhtaṣar fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
وقول الله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ﴾ الآيتين.
ــ
الآية الثانية قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥، ١٦] .
مناسبة الباب لكتاب التوحيد: بيان أن العمل لأجل الدنيا شركٌ، ينافي كمال التوحيد، ويحبط العمل، ويفترق عن الباب الذي قبله، أن هذا عملٌ لأجل دنيا يصيبُها، والمرائي عمِل لأجل المدح فقط.
يريد الحياة الدنيا وزينتها: أي: يريد بعمله ثواب الدنيا ومالها.
نوَفِّ إليهم: نوفّر لهم ثواب أعمالهم بالصحة، والسرور بالأهل والمال والولد.
لا يُبخسون: لا يُنقصون.
ليس لهم في الآخرة إلا النار: لأنهم لم يعملوا إلا للحياة الدنيا.
وحبِط: بطُل.
ما صنعوا فيها: في الآخرة فلم يكن لهم ثوابٌ عليه؛ لأنهم لم يريدوا به الآخرة.
معنى الآيتين إجمالًا: أن من كانت الدنيا همّه وطلبته فنواها بأعماله ولم يلتفت للآخرة، جازاه الله بحسناته في الدنيا إن شاء -تعالى-

1 / 290