355

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
٢- الفاء: كالواو تمامًا إِلا أَنها تفيد الترتيب مع التعقيب، فقولنا "سافر أَحمدُ فسليمُ" نصٌّ على أَن المسافر الأَول أَحمد، وسليم سافر عقبه بلا مهلة بينهما.
وكثيرًا ما تتضمن مع الترتيب معنى السببية في عطف الجمل مثل: "اجتهدت فنجحت".
٣- ثم: تفيد الترتيب مع التراخي، فالجملة "سافر أَحمد ثم سليم" تدل على أَن سليمًا سافر بعد أَحمد بمهلة متراخية.
٤- حتى: تفيد الغاية مثل: غادر المحتفلون الساحةَ حتى الصبيانُ، نفِد صبر الناس حتى حلمائهم، أَكلت السمكة حتى رأْسَها. وللعطف بها شروط ثلاثة:
١- أن يكون المعطوف اسمًا ظاهرًا غير ضمير.
٢- أَن يكون جزءًا من المعطوف عليه أَو كالجزءِ منه.
٣- أَن يكون غاية لما قبله في الرفعة أَو الضعة.
٥- أو: لأَحد الشيئين مثل: يحسن أن تشغل نفسك بالقراءة أو الرياضة، اشتر تفاحًا أَو خوخًا. فإن تقدمهما طلب كانت للتخيير أَو الإباحة: سافرْ أَو أَقمْ، جالس العلماءَ أَو الصلحاءَ. والفرق بينهما أَن التخيير يكون فيما لا يجمع بينهما، والإباحة تكون فيما يمكن الجمع بينهما.
وإن تقدمها خبر كانت لأَحد المعاني الآتية:
للشك مثل: هم ستة أَو سبعة.
للإِبهام مثل: أَنا وأَنت مخطئٌ "المتكلم يعرف أَن المخاطب مخطئٌ

1 / 362