مثل: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ إذ ليس المقصود مفاضلةً بمعلوم ما من المعلومات، وإنما الغرض تفضيل عالم بشيءٍ ما على الجاهل به.
والمتعدي لاثنين مثل المتعدي لواحد في ذلك، فيجوز حذف أَحد المفعولات أَو كلها إذا قامت قرينة أَو لم يتعلق بذكره غرض المتكلم مثل: "هذا الكلام حق فلا تظن غيره" والأَصل "فلا تظن غيرَه حقًا" ومثل: "من يسمعْ يخلْ" الأَصل "من يسمعْ شيئًا يخلْه حقًا".
أَما الفعل فيجوز حذفه لقرينة، تسألني "ماذا صنعت؟ " فأُجيب: "خيرًا" والأَصل "صنعت خيرًا".
ويحذف الفعل وجوبًا فيما ورد سماعًا كالأَمثال وما سار مسيرها كقولهم: "كلَّ شيء ولا شتيمةَ حر" الأصل: "ائت كل شيءٍ ولا تأْت شتيمة حر"، ومثل: "الكلابَ على البقر" والأَصل "أَرسل الكلاب على البقر"، ومثل: "أَمرَ مبكياتك لا أَمرَ مضحكاتك" والأَصل "الزمْ أَمر مبكياتك" ومن ذلك قولنا "أهلًا وسهلًا" فالمعنى "أَتيت أَهلًا ونزلت سهلًا".
وإنما يجب حذف الفعل قياسًا مطردًا في تراكيب الإِغراءِ والتحذير، وتراكيب الاختصاص وتراكيب الاشتغال وفي النعت المقطوع على ما يأْتي:
أ- تراكيب الإِغراء والتحذير:
الإغراءُ حضُّك المرءَ على أَمر محمود ليفعله، مثل "الصدقَ الصدقَ" فتنصب بفعل محذوف يدل على الترغيب مثل "الزم" والتحذير