أَصلهما غير مبتدأ وخبر ما هو فاعل في المعنى: مثل "كسوت الفقير ثوبًا" فالفقير هو اللابس.
فإن لم يقع التباس جاز تقديم الثاني فتقول: "رأَيت نافعًا العلمَ، كسوت ثوبًا الفقيرَ"، وإنما يجب تقديم أَحدهما في الأَحوال الآتية:
١- إِذا أَوقع تقديم ما حقه التأْخير في لبس فنقدم حينئذ ما حقه التقديم: سلمتك خالدًا "لأنك أَنت الذي استلمت ففاعل الاستلام أَنت، فإِن كان خالد هو المستلم وجب تقديمه فنقول: سلمت خالدًا إِياك". وتقول: ظن الأَمير أَخاك أَباك "إذا كان الأَخ هو المظنون لا الأَب".
٢- أَن يكون أحدهما ضميرًا والآخر اسمًا ظاهرًا فتقدم الضمير "الكتابُ منحته خالدًا".
٣- أَن يشتمل المفعول به الأَول على ضمير يعود إلى الثاني فنقدم الثاني لئلا يعود الضمير على متأَخر لفظًا ورتبة: أَعطيت الأَمانة صاحبَها.
٤- أَن يحصر الفعل في أَحدهما فيجب تقديم الآخر أَيًّا كان مثل: "ما منحت الكتابَ إلا خالدًا، إنما منحت خالدًا الكتاب".
حذفه:
من الجائز حذف المفعول به إذا دلت عليه قرينة أَو لم يتعلق بذكره غرض، فأَما الأَول فكجوابك لمن سأَلك "هل تقرأَ الدرس؟ " بقولك: "أَقرأُ" ومثل: ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلَى﴾ الأَصل "وما قلاك". وأَما الثاني فحين لا يكون هناك غرض بذكر مفعولٍ ما فينزل المتعدي منزلة اللازم