التي تؤديها وهي "التوكيد والاستدراك والتمني والترجي" تؤدي عادةً بأَفعالٍ، والثاني سبب صناعي إِذ كانت جميعًا عدا "لا" مبنية على الفتح فأَشبهت الفعل الماضي في ذلك.
أحكام عامة:
١- أَخبار هذه الأَدوات يجوز أَن تكون مفردة أَو جملة فعلية أَو جملة اسمية أَو شبه جملة "ظرفًا أَو جارًا ومجرورًا"، حكمها في ذلك جميعًا حكم ما مرّ بك في مبحث "المبتدأ والخبر".
٢- اسم هذه الأَدوات لا يحذف بحال، أَما حذف أَخبارها فكما تقدم في حذف الخبر: يجوز حذفه إِذا كان كونًا خاصًا ودلَّ عليه دليل كأَن يسأَلك سائل "أَأَنت مسافر معنا؟ " فتجيب: "لعلي"، حاذفًا الخبر "مسافر" لقيام دليل عليه، ومثل ذلك قولك لمخاطبك "لا بأْسَ، لا ضيرَ، لابدَّ" والأَخبار المحذوفة جوازًا مفهومة لأن تمام هذه الجمل: "لا بأْسَ عليك، لا ضيرَ في ذلك لابدَّ من هذا".
ويحذف الخبر وجوبًا إِذا كان كونًا عامًا مثل "إِن أَخاك في الدار لكنَّ أَباك عندي" فالخبر في الجملتين تقديره "موجود" وبه يتعلق الجار والمجرور والظرف.
ومن ذلك التركيب الشائع "ليت شعري ماذا صنع؟ " فإن خبره واجب الحذف دائمًا وتقديره "حاصل" إِذ معنى الشعر: العلم. فكأَنك قلت: "ليت علمي بصنعه حاصلٌ لي"، أَو "ليتني أَعلم ماذا صنع". ولا يأْتي بعد هذا التركيب إلا استفهام، والجملة الاستفهامية في محل