233

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
"ولكنَّ" تفيد الاستدراك والتوكيد، تقول: "حضر الطلاب لكنَّ سليمًا غائب"، ولولا قولك "لكن.." لفهم أَن سليمًا في الحاضرين ولذلك استدركت. وأَما التوكيد فكقولك: "لو استجبتَ لي لكوفئت، لكنك لم تستجب" فما بعد "لكن" كان مفهومًا من الجملة الأُولى، وإنما أُتيَ به للتوكيد.
و"ليت" تفيد التمني وهو طلب المتعذر مثل: "ليت أَيامَ الصبا رواجع" أَو بعيد الوقوع مثل: "ليت لهذا الفقير صيغةً تغنيه عن السؤال"، وتأْتي قليلًا للممكن القريب مثل: "ليتك تصحبنا".
و"لعل" ويقال فيها "علَّ" أيضًا، تفيد التوقع وهو حصول الممكن، فإن كان محبوبًا أَفادت الترجي مثل "اجتهد لعلك تنجح هذه المرة"، وإِن كان مكروهًا أَفادت الإِشفاق مثل: "لا تعلق أَملك بفلان لعله هالكٌ اليوم أَو غدًا".
هذا أَغلب أَحوالها، وقد تأْتي للتعليل مثل "اعمل لعلك تكسب قوتك: اعمل لكي تكسب قوتك". وقد تدخل "أَنْ" على خبرها نادرًا فتشبه عسى مثل: "لعل الله أَن يفرج عنا"١.
و"لا" تفيد نفي الجنس. مثل "لا رجلَ في القاعة"٢.
وتسمى هذه الأَدوات أحرفًا مشبهة بالفعل لسببين: أَولهما أَن المعاني

١- و"عقُيل" من قبائل العرب تكسر لامها الأخيرة وتجرّ بها الأسماء جوازًا.
٢- ومنهم من أضاف إلى هذه الأدوات "عسى" ونصّ على أنها لغة ضعيفة. ويكون اسمها حينئذ ضميرًا، مثل "عساك ذاهب"، ولم ترد إلا في الشعر نادرًا، وهي مهجورة الاستعمال.

1 / 240