Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya
الموجز في قواعد اللغة العربية
Publisher
دار الفكر-بيروت
Edition
١٤٢٤هـ
Publication Year
٢٠٠٣م
Publisher Location
لبنان
فيجرانه لفظًا على الإِضافة مثل "سرني إكرامك الفقيرَ وعونُ خالدٍ العاجزين"، فكل من الضمير في "إِكرامك" و"خالد" مضاف إليه لفظًا، والضمير فاعل للمصدر وخالدٌ فاعل اسم المصدر في المعنى.
والفاعل في كل ذلك مجرور اللفظ مرفوع تقديرًا.
٣- وقوعه اسمًا ظاهرًا أو ضميرًا أو مؤوّلًا أو جملة
يسافر الأَمير - أَخواك أَصابا وما أَخطأَ إلا أَنت - سرني أَن تنجح - ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ .
فاعل الجملة الأُولى اسم ظاهر "الأمير"، وفاعل "أَصابا" ضمير التثنية المتصل العائد على "أَخواك"، وفاعل أَخطأَ الضمير المنفصل "أَنت"، وفاعل "سر" جملة "تنجح" المؤولة مع الحرف المصدري "أَن" بالمصدر "نجاحك" وفاعل "تبين" جملة ﴿كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ .
ولا خلاف في وقوع الفاعل اسمًا صريحًا أو ضميرًا "مستترًا أو بارزًا" أو مؤولًا بعد أحد الحروف المصدرية الثلاثة "أَنْ، أَنّ، ما" وإنما الخلاف في وقوعه جملة:
فبعض النحاة يمنعه ويقدر فاعلًا من مصدر الفعل، فيقول في مثل الجملة الأخيرة: إن الفاعل "التبيّن" مقدرًا، وجملة ﴿كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ مفسر للتبين المقدر هكذا: "وتبين لكم التبينُ: كيف فعلنا بهم". وآخرون يجيزون وقوعه جملة ويستغنون عن تكلف التقدير.
هذا ويذكر الطالب أن ضمير الغائب والغائبة مستتر جوازًا في الماضي والمضارع لا يستثنى إلا ضمير فعل التعجب: "ما أجمل الإنصاف" وإلا ضمير أفعال الاستثناء "خلا، عدا، حاشا" فاستتاره فيها جميعًا واجب. وأما ضمائر المتكلم الواحد والمخاطب الواحد في المضارع والأمر وأسماء الأفعال فمستتره وجوبًا دائمًا.
٤- تقديمه على مفعوله وتأخيره عنه:
الأَصل في الترتيب أَن يأْتي الفاعل بعد الفعل ثم يأْتي المفعول به
1 / 218