١٣٩٤٣ - حدثنا بِشْر بن موسى، ثنا يزيدُ بن مِهْران أبو خالد الخَبَّاز، ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرَّازي، عن سعيدٍ مولى طَلْحَة (١)، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ أكثرَ من عشرينَ مرَّة يقول: «أَتَى ذَا الكِفْلِ امْرَأَةٌ (٢)، ⦗٢١٩⦘ فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا بَكَتْ، وتَنَحَّى نَاحِيَةً، فَجَاءَهُ المَوْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب (٣) عَلَى بَابِهِ؛ مَكْتُوبٌ (٤): قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ» .
[١٣٩٤٣] رواه ابن حبان (٣٨٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/٢٩٧-٢٩٨)؛ من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو نعيم أيضًا (٤/٢٩٧-٢٩٨) من طريق سنيد بن داود؛ كلاهما (قتيبة وسنيد) عن أبي بكر بن عياش، به. وجاء عندهما: «سعيد بن جبير» بدل: «سعيد مولى طلحة» . قال أبو نعيم بعد أن روى الحديث: غريب من حديث سعيد، لم يروه عنه إلا الأعمش، ولا عنه إلا أبو بكر بن عياش وأسباط، ورواه غيرهما عن الأعمش فقال بدل «سعيد»: «عن سعد مولى طلحة» . اهـ.
وقال الترمذي عقب الحديث (٢٤٩٦): «وروى أبو بكر بن عيَّاش هذا الحديث عن الأعمش فأخطأ فيه وقال: عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عمر، وهو غير محفوظ» .
(١) كذا جاءت رواية أبي بكر بن عياش هنا، والمعروف أن أبا بكر بن عياش قال في روايته لهذا الحديث: «سعيد بن جبير» بدل: «سعيد مولى طلحة» كما تقدم في التخريج. وقد تقدم في الحديث السابق: «سعد مولى طلحة»، وهنا: «سعيد مولى طلحة»؛ وكلاهما صواب؛ فإنه يقال له: سعد وسعيد، وقيل فيه أيضًا: طلحة مولى سعد. انظر: "تهذيب الكمال" (١٠/٣١٨) .
(٢) كذا في الأصل، والجادة: «أتت ذا الكفلِ امرأةٌ»، بتأنيث الفعل. ولفظ الحديث هنا مختصر جدًّا، وانظر الحديث السابق. وتذكير الفعل هنا جائزٌ لأنه فُصل بينه وبين فاعله المؤنث الحقيقي بفاصل.
وانظر: "شرح ابن عقيل" (١/٤٣٣)، و"أوضح المسالك" (٢/١٠٠-١٠٢) . ⦗٢١٩⦘
(٣) كذا، وفيه التوجيهان المتقدمان في التعليق على مثله في الحديث السابق.
(٤) كذا في الأصل. والذي في مصادر تخريج هذا الحديث والحديث السابق ومصادر تخريجه: «فأصبح مكتوبًا (أو: مكتوب) على بابه: قد غفر الله لك (أو: للكفل)» . وقوله: «مكتوب» الثاني نائب فاعل لاسم المفعول «مكتوب» الأول، والمعنى: فأصبح مكتوبًا على بابه كتابةٌ (أو: شيء مكتوب)؛ نصُّها: «قد غفر الله لك» .