202

Al-Muʿjam al-kabīr liʾl-Ṭabarānī, j. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٣٩٤١ - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا حَفْص بن غِياث، عن ليث (١)، عن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر، عن ابن عمر، قال: ما رأيتُ النبيَّ ﷺ صائمًا في يوم جُمُعَةٍ قَطُّ.

[١٣٩٤١] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١١٢٢/مسند ابن عمر) عن المصنف بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/٢٠٠) بهذا اللفظ أيضًا، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه ليث بن أبي سليم؛ وهو ثقة، ولكنه مدلس» .
ورواه مسدد، كما في "المطالب العالية" (٦/١٩٥ رقم ١١٠١)، إلا أنه جاء عنده بلفظ: «ما رأيتُ النبيَّ ﷺ مفطرًا في يوم جُمُعَةٍ قَطُّ»، هكذا: «مفطرًا» بدل: «صائمًا» . ورواه بهذا اللفظ- «مفطرًا» - أيضًا ابن أبي شيبة (٩٣٤٥)، وأبو يعلى (٥٧٠٩) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وابن الغطريف في "جزئه" (٣٨) من طريق علي بن المديني؛ جميعهم (ابن أبي شيبة، وابن نمير، وابن المديني) عن حفص بن غياث، به.
ورواه الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (٣١) من طريق عبد السلام بن حرب، عن الليث، به، بلفظ: «مفطرًا» . وجاء في المطبوع من "مسند عبد الله بن عمر": «عمران بن عمير» بدل: «عمير بن أبي عمير» . ولم نجد من رواه بلفظ: «صائمًا» .
(١) هو: ابن أبي سليم.
١٣٩٤٢ - حدثنا محمَّد بن جعفر بن أَعْيَن البغدادي، ثنا داود بن عمرو الضَّبِّي، ثنا أَسْبَاط بن محمَّد، عن الأعمش، عن عبد الله بن ⦗٢١٧⦘ عبد الله (١)، / عن سعد مولى طَلْحَة (٢)، عن ابن عمر، قال: لقد سمعتُ [خ: ٢٩٩/أ]
مِنْ رسولِ الله ﷺ حديثًا لو لم أسمَعْهُ إلاَّ مرَّةً أو مرَّتَينِ، حتى عدَّ سبعَ مرَّات، ولكنْ قد سمعتُهُ أكثرَ من ذلك، قال: «كَانَ الكِفْلُ (٣) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لاَ، ولَكِنَّ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، إِنَّمَا حَمَلَتْنِي عَلَيْهِ الحَاجَةُ! قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا ولَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟! ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي والدَّنَانِيرُ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: واللهِ لاَ يَعْصِي اللهَ الكِفْلُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب (٤) عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللهُ لِلْكِفْلِ» .

[١٣٩٤٢] رواه أحمد (٢/٢٣ رقم ٤٧٤٧) عن أسباط بن محمد، به.
ورواه الترمذي (٢٤٩٦)، والبزار (٥٣٨٨)؛ عن عبيد بن أسباط، وأبو يعلى (٥٧٢٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧٠٧) من طريق إسحاق بن راهويه، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/٥٢) من طريق سريج ⦗٢١٧⦘ ابن يونس؛ جميعهم (عبيد، وأبو خيثمة، وابن راهويه، وسريج) عن أسباط بن محمد، به. ورواه محمد بن فضيل في "الدعاء" (١٤٦) عن الأعمش، به.
ورواه ابن أبي شيبة (٣٥٢١٢) عن يحيى بن عيسى، والحاكم في "المستدرك" (٤/٢٥٤و٢٥٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/٢٨١)؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧٠٦) من طريق أبي عبيدة بن معن، وابن عساكر (١٧/٣٨٠-٣٨١) من طريق الفضل بن موسى؛ جميعهم (يحيى، وشيبان، وأبو عبيدة، والفضل) عن الأعمش، به.
(١) هو: الرازي، أبو جعفر القاضي.
(٢) ويقال فيه: «سعيد مولى طلحة» كما في الحديث التالي.
(٣) كذا في الأصل، وكذا في جميع مصادر تخريج هذا الحديث، عدا "تاريخ بغداد" ففيه: «ذو الكفل» . قال ابن كثير في "تفسيره" (٩/٤٣٤) - بعد أن ذكر رواية الإمام أحمد الآتية -: «هكذا وقع في هذه الرواية: «الكفل» من غير إضافة. والله أعلم» . اهـ. والظاهر أنه غير ذي الكفل الذي ذكر في القرآن، واختلف فيه هل هو نبي أو رجل صالح. وسيأتي بالإضافة في الحديث التالي وفي مصادر تخريجه.
(٤) كذا في الأصل، وكذا في بعض مصادر التخريج. وفي بعضها: «مكتوبًا»، وما في الأصل له توجيهان: أحدهما: أن يكون خبر «أصبح» منصوبًا وحذف منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٣٦٨١] . ⦗٢١٨⦘
والثاني: أن يكون مرفوعًا خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: «هو مكتوبٌ ...» والجملة في محل نصب حالٍ، و«أصبح» - حينئذ- تامةٌ، وفاعلها ضمير يعود على «الكفل» . وانظر في مجيء كان وأخواتها تامة: شروح الألفية، باب كان وأخواتها. والأَولى- في باب الحال هنا- أن يقال: «وهو مكتوبٌ» باجتماع الضمير وواو الحال. لكن الاقتصار على الضمير هنا جائز على قلة. وانظر: "همع الهوامع" (٢/٣٢٢-٣٢٥) .

13 / 216