١٣٩٢٤ - حدثنا موسى بن زكريَّا التُّسْتَرِي، ثنا سُلَيمان بن داود الشَّاذَكُوني، ثنا عيسى بن يونس، ثنا بَدْر بن الخَليل، عن عَمَّار الدُّهْني (١)، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن عمر؛ أنَّ رجلًا سأل النبيَّ ﷺ عن الصِّيام؟ فقال: «الأَيَّامُ البِيضُ (٢)؛ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» .
[١٣٩٢٤] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/١٩٦)، وقال: «رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، ورجاله ثقات» .
ورواه المصنف في "الأوسط" (٨٢٨٢) بهذا الإسناد، وقال: «لم يرو هذا الحديثَ عن بدر بن الخليل إلا عيسى بن يونس، تفرَّد به سليمان بن داود» .
(١) هو: ابن معاوية.
(٢) كذا في الأصل: «الأيام البيض»، على الوصْف، وفي "الأوسط": «عليك بالبيض» . قال النووي: «وقع في كثير من كتب الفقه وغيرها: «الأيام البيض» بالألف واللام؛ وهذا خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام؛ لأن الأيام كلَّها بيض، وإنما صوابه: «أيام البيض»، أي: أيام الليالي البيض» . "تحرير ألفاظ التنبيه" (ص١٢٩) .
وقال الزَّبيدي: «أيامُ البِيضِ» بالإضافة؛ لأن البِيضَ من صفة الليالي، أي: أيامُ الليالي البيض؛ وهي: الثالث عشر إلى الخامس عشر. وإنما سُمِّيت لياليها بيضًا: لأن القمرَ يطلُعُ فيها من أوَّلها إلى آخرها ... ولا تقُل: «الأيام البيض»؛ قاله ابن بَرِّيٍّ وابن الجواليقي» . "تاج العَروس" (ب ي ض) . قال القاري في "مرقاة المفاتيح" (٤/٤٩٦): «ويمكن أن يكون التقدير: الأيام البيض لياليها» .
قلنا: ونحو قول القاري ما قاله بعض من أنكر الخفض بالجوار في تخريج قول العرب: «هذا جُحْر ضبٍّ خَرِبٍ»؛ قال ابن جني: «الأصل: "خَربٍ جُحْرُهُ"؛ ثم أُنيب المضاف إليه (وهو الضمير) عن المضاف، فارتفع واستتر» . وانظر: "الخصائص" (١/١٩١-١٩٣)، و"مغني اللبيب" (ص٦٤٦-٦٤٨)، و"همع الهوامع" (٢/٥٣٦) .