390

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

الجواب: إن مسألة القسامة صحتها مبنية على الشبهة لأنها باليقين تسقط فكيف يحاول إسقاطها بالشبهة، فأما إبراء الأب لأحد القبيلين من غير تعيين الأشخاص فهو كالبراءة لنصف أهل القرية غير معين فلا تصح البراءة بذلك ولا تسقط به القسامة لأن الدعوى قد تعينت على الخمسين باليمين فيكون التعيين والحال هذه سبب الإلزام، فإن كان القبيل متعينا لقلته كالعشرة والخمسة أولاد فلان سقط حق الأب من اليمين وكانت القسامة باقية للأم؛ لأن مرجع القسامة إلى المال دون النفس والتبعيض يصح في ذلك وكان للأم تحليف الخمسين من الفريقين وتلزم الدية الكل ولا يسقط نصيب الأب منها إلا بالإبراء، فإن أبرأ سقط حقه، وإن ادعى على رجل معين أو رجال معينين سقط ورجع الحكم في بابه إلى البينات والأيمان، وإذا لم يوجد الخمسون كررت الأيمان على من دونهم حتى تبلغ الأيمان خمسين يمينا، وإذا اختار أولياء القتيل [في القسامة] لليمين جماعة وفيهم من يعلم القاتل، إن اليمين في القسامة هي أن يقولوا ما علموا ولا قتلوا.

وفائدة قولهم قتله فلان أن يدعي أهله على ما ذكره الحالفون فتسقط القسامة بذلك ولا يقبل قولهم قتله فلان ولا شهادتهم على من أضافوا القتل إليه.

فإذا علموا أن إنسانا قتله قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتله إلا فلان لئلا يلزمهم الحنث (وتلزمهم العاقلة).

والقتلى بين العساكر فيهم القسامة إلا أن يعين أولياء القتيل الدعوى على رجل معين أو جماعة مخصوصة فلا تكون لهم إلا البينة أو يمين المدعى عليهم.

Page 407