374

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب التعزير

من راود امرأة على المعصية ولم يقع منه زنا يكون عاصيا ولا حد عليه، بل التعزير إن رآه الإمام أو الحاكم؛ لأن للإمام أن يسقط التعزير إن رأى فيه صلاحا والحد لا يسقط.

(ح) [قال أيده الله] وفيه إشارة إلى أن التعزير ليس (بحق لله تعالى مطلقا)، كما ذكره الشيخ أبو جعفر (للناصر للحق) -عليه السلام- وذكر سائر أصحابنا أنه حق لله محض فلا يدخل (فيه العفو).

(ص) ومن عرف منه مثل ذلك جاز للمسلمين تعرف حاله وإن تركوه فلا حرج، وقد أقيمت الحدود على عهد رسول الله صلى الله عليه، وبعده يتربص المسلمين للفساق.

وترتفع حرمة عورة الفاسق والفاسقة بل لاتتم الشهادة إلا بذلك، وإنما المذموم أن تشيع الفاحشة في المؤمنين بما لم يفعلوا كما في الإفك (على الشك، فأما) هتك الفاسقين فمن الدين.

ويعزر من سرق الزرع وما دون عشرة دراهم، ومتى وجد رجلان في ثوب واحد لا حاجز بينهما لزم الإنكار عليهما.

وقاتل من ينكح كما تنكح المرأة لا يسقط ميراثه منه؛ لأنه لم يرتكب فيه محظورا فكأنه قتله بالحكم إلا (أن لا يتمكن) من أخذ الحكم فيه فلم نأخذه.

(ح) قال أيده الله يعني قتل من هذه حاله وصفته لا يحرم الميراث ولا يمنعه؛ لأنه قتل بإجازة الشرع وإذنه.

[(ص) أخرى يعني يقدر على منعه من ذلك وإزالته من دون القتل فإنه يكون متعديا فلا يستحق الميرث؛ لأنه قاتل عمد.

Page 391