Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وإذا خشي القاضي المضرة من أحد الخصمين وسعه ترك الحكم بينهما ولم يحكم بغير الحق كما فعله شريح لما خاف، وإن بين الحكم وأخر التنفيذ جاز وكذلك الإمام، وكذلك يجوز للإمام تأخير إقامة الحد للمانع كمصافة العدو أو خوف ما لا يمكنه تلافيه، فإذا تراضى الخصمان برجل يفصل بينهما وحكم بينهما بالحق لم ينتقض بل هو آكد من ولاية الإمام والوالي؛ لأنه يثبت بتراضي الخصمين.
(ح) فجعل حكم الحكم كحكم الحاكم، بل جعله أولى، (وبين محصلي أصحابنا - عليهم السلام - خلاف في ذلك)، فذكر القاضي زيد مثل هذا، وذكره الشيخ الحافظ لمذهب الناصر للحق، والفقيه أبو يوسف، وقال الشيخ أبو القاسم للمؤيد والفقيه شهراشويه لمذهب الناصر: لا يلزم حكم الحاكم.
(ص) وإذا حكم القاضي بما في كتب الأئمة عليهم السلام لم يعد مخطئا إلا أن يلزمه الإمام حكم نفسه فإنه يتعين عليه ذلك، ولا يصح حكمه بفتوى من قبله من الأئمة.
وإذا أخطأ الحاكم لزمه ما حكم به إن لم يوف الاجتهاد حقه، فإن وفاه حقه كان الخطأ على بيت المال ولا بد من الغرامة والحكم ماض إلا أن يكون مخالفا للكتاب والسنة فإنه ينقض.
والإمام إذا أمر الحاكم أن يحكم بمذهبه ثم حكم بخلافه لم ينبرم حكمه ولم ينعقد ولا يقال أنه ينقض حكمه لأن النقض تابع للثبوت وهاهنا لم يثبت الحكم؛ لأن لأمر الإمام وإلزامه حكم فلا ينتقض ولا ينعقد ما حكم بخلافه.
Page 384