356

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب العدالة والجرح

الجرح أولى من التعديل وإن كثر المعدلون فإنهم لا يخبرون إلا عن ظاهر الحال، والقادح إذا كان عدلا يخبر عن باطنه، ولأن المعدل ينفي والقادح يثبت والإثبات أولى من النفي في باب الشهادة غالبا.

وإذا حلف رجل بصوم عشر سنين لم يكن جرحا في [عدالته إلا أن ينضم إليه أمر آخر].

ومن كان ظاهره العفة وإقامة الواجبات، وامرأته أو ابنته يجرحان وهو يزجرهما ولا يقصر في نهيهما عن ذلك بكل ما يمكنه من ضرب وتأديب عقيب الأمر باللين وكان خروجهما متبرجتين ولم يقصر في النهي عن ذلك فإن ذلك لا يسقط عدالته (إلا أن يظهر على المرأة فجور) فلم يطلقها فإن ذلك يسقط عدالته، وكذلك إن ظهر على البنت [حبسها حتى يقام عليها حكم الله سبحانه أو تظهر التوبة إن لم يكن به إمام أو قائم مقامه]، فأما إذا خرجت مستترة لأمر يعنيها فلا إثم عليه ولا عليها.

والشاهد إذا سب بما هو محظور فلا يبعد أن تسقط عدالته إن كان المسبوب مسلما، وإن كان فاسقا لم يقدح في عدالته إن سبه بما هو فيه.

ومن لم يعدل غيره لأنه لم يخبره ثم عدله بعد ذلك صح تعديله إذا أخبر القاضي بوجه صحيح في ذلك.

Page 373