342

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وإذا عدم المقذوف البينة كان له تحليف خصمه؛ لأن الحق غير متمحض لله تعالى؛ لأن للمقذوف إسقاطه قبل المرافعة.

ومن ادعى أنه وارث فلان وشهد له بذلك شاهد واحد أو شهد الشاهد على إقرار الميت استحق المدعي الإرث مع يمينه دون ثبوت النسب.

(ح) وهذه المسألة محمولة على التفصيل الذي ذكره عليه السلام عقيبها.

(ص) ولا يحلف المدعي مع شاهده إلا بما يعلم فقط.

وفي رجل معه مال لميت، فادعى قوم أن لهم فيه بيعا، وادعى آخرون وراثة، وشهد قوم أن بعضه صدقة ولم يحدوه، والورثة منكرون، إن الظاهر أن المال في حكم الورثة وما يدعى فهو طار، وعليهم اليمين على علمهم، ومن ادعى الإرث وجب أن يصحح النسب أو السبب وإلا فلا تحقيق لدعواه، ومدعو الصدقة يجب أن يحدوه وإلا لم تصح دعواهم ولا شيء على الوارث.

وفي رجلين تداعيا في دعاوي وتحالفا بينهما وقطعا خصومتهما من غير حضور الحاكم، إن الحاكم لا يراد إلا لإرتفاع الخصومة ووفاء الحقوق، فإذا فعلا هذا الأمر بينهما نفذ.

(ح) قال [أيده الله] سواء كان بحكم (حكم أم لا)؛ لأن كل واحد منهما قد قطع حقه برضاه فلا رجوع له، أو لأن كل واحد منهما جعل خصمه بمنزلة الحكم ورضي بحكمه عليه فلم يكن له نقضه.

(ص) فإن رام أحدهما نقض ذلك كانت عليه اليمين بالله ما قطعت ما بيني وبينك من الدعوى، فإن أدلى بحجة كما يدلي بها لو وقع الفصل بين يدي الحاكم سمع وإلا فلا.

Page 359