Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ومن وجبت عليه يمين لقوم في حق فأسقطها بعضهم كان للباقين تحليفه، ولصاحب الدين تحليف غريمه ما وهب ماله ليا وتوليجا، ودعوى التوليج تصح في كل مستحق دون ما ليس بمستحق.
(ح) [قوله: تحليف غريمه]. إن كان الغريم محجورا فلا تصح هبته فلا معنى لتحليفه، [وإن لم يكن محجورا فتصرفه في ماله نافذ فلا معنى أيضا لتحليفه]، والصحيح أنه لا يمين عليه كما ذكره في باب الهبات.
(ص) ومن أوصي له بمال بحضرة شهود عدول وهو غائب ثم طلب ورثة الموصي يمينه على صحة الوصية، إن الشهود متى أخبروا بما علموه من الموصي راجع نفسه، فإن حصل له العلم بصحة ما قالوه جاز له أن يحلف قطعا؛ لأن عندنا يجوز أن يحصل العلم بخبر الواحد والإثنين ويختلف الحال في ذلك؛ لأن هذا العلم من فعل الله تعالى فجرى مجرى الذكر، كما أن في الناس من يحفظ من مرة ومرتين في الدرس، ومنهم من ينتهي إلى عدد كثير، وإن لم يحصل العلم لم يحلف على القطع، وإن حصل له غالب الظن حلف أن شاهدي ما شهدا فيما علمت إلا بالحق وكانت يمينه بمنزلة يمين الوارث.
والطريقة الجامعة بينهما أن الموصى له استفاد المال من جهة الغير كما كان ذلك في الوارث، والمسألة تحتمل النظر.
وإذا حصل الخصمان عند القاضي ووجبت اليمين على أحدهما لم يحلفه الحاكم إلا بإذن من له اليمين، فإن حلفه بغير إذنه ثم سألها الخصم لزمت له ثانيا لأنه حقه، فلا تسقط إلا بإسقاطه أو أمره.
وإذا اقتتل قبيلان فجرح من بينهم رجل وأنكر كل قبيل أن تكون الجراحة منهم ولم يجد المدعي بينة حلفوا ما أصبنا ولا علمنا.
Page 358