336

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وإذا تناكر البائع والمشتري في الثمن فالبينة على المشتري أنه قد سلمه وإلا حلف البائع ما قبضته.

وفي قوم بينهم مال فادعى أحدهم أن نصفه له، إنه إن صدقه الشركاء أو أتى ببينة استحق النصف وإن لم يكن له ذاك حلفهم ما نعلم صحة دعواك وكان كأحدهم لأنهم ورثة، فإن كان المال في يده ولم يجدوا شهودا حلف بالله ما لكم في النصف حق واقتسموا النصف على سواء.

وإذا تبايع رجلان في شيء معلوم بثمن معلوم وتناكرا القبض فعلى المشتري البينة بتسليم الثمن وعلى البائع البينة بتسليم المبيع، وقول البائع بعد البيع أن المبيع وقف لا يقبل، فإن ادعى الوارث بعد موته وأقام بينة عليه قبلت.

وإذا تقار ورثة رجل على موته في الغيبة وباعوا شيئا من أملاكه نصب الحاكم للغائب وكيلا ينازع الورثة فلا يستحقون شيئا من ماله حتى يصح موته واستحقاقهم لإرثه وإلا وقف حتى تمضي المدة التي لا يعيش مثله في مثلها فعند ذلك يقتسمون المال على سهام الله عز وجل.

ومن كان في يده مال لأخيه الغائب وطالت غيبته فقال بحضرة غيره: لو كان حيا لقد وصل، ما هو إلا ميت، فطالبه ورثة الغائب بالمال، إن هذا الكلام لا يوجب موته، ولو أقر بموته لكان للمحتسب منازعته اللهم إلا أن يكون وارثه غيره فيكون شاهدا له إن عدل وإلا فلا شيء.

وإذا باع رجل جارية إلى رجل وأتت عند المشتري بولد وأراد ردها إلى البائع بعيب أو غيره، وادعى البائع أن المشتري قد استولدها وإن الولد منه ولم يمكنه تصحيح ذلك، وردت عليه الجارية وطالبته الجارية وولدها بحكم الإقرار.

Page 353