309

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

كتاب الوقف

قال - عليه السلام - في جوابه للسائل عن الوقف:

الكلام في الوقف مبني على أمور:

أحدها: معرفة الوقف في نفسه وما حقيقته.

والثاني: الدليل على جوازه.

والثالث: الكلام في أنواعه.

والرابع: الكلام في أحكامه.

أما الوقف: فهو الحبس من التصرف على الوجوه المعتادة، ومنه الوقوف عن السير.

والوقف في الإعراب: المنع من الحركات، ويقال: وقف دابته في موضع كذا، ثم صار بالنقل الوقف على غرض الواقف سواء كان في طاعة أو معصية، ثم صار بالشرع يفيد حبسا مخصوصا على وجه مخصوص على وجه القربة إلى الله تعالى، وما خالف ذلك فليس بوقف في لسان الشرع.

وأما الدليل على جوازه فقول النبي - صلى الله عليه وآله -: ((إن خالدا حبس أدراعه وأفراسه في سبيل الله)) فأسقط عنها الصدقة بذلك وصارت ملكا لله تعالى، وإجماع الصحابة على ذلك من فعل علي - عليه السلام - في ينبع ووادي القرى وفعل عمر في ملكه في خيبر، وفعل عثمان ببئر رومة ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة.

Page 326