Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
(ص) ومن حلف بالطلاق لا حضر مع خصمه بين يدي حاكم (ولا يخلص مما) يوجبه الحق ثم وهب ماله لغيره لأن لا يحنث، ثم قال للموهوب له: إذا دفعت ما وهبته لك إلى خصمي فباره عليه من الحق الذي له علي، فسلمه الموهوب له وباراه من الدعوى، إنه لا يحنث والحال هذه، وإن سألهم أن يخلصوه من المدعي لأن المال قد صار ملكا لهم والمصالحة لخصمه موقوفة على اختيارهم فمتى صالحوه عنه برئت ذمته وكانوا متبرعين بذلك وأجزاه فعلهم ولا سيما إذا سألهم لأنهم صالحوا الخصم من مالهم الذي ملكوه بالهبة فكان الصلح من قبلهم تبرعا منهم ويملكه صاحب الدعوى لأنهم سلموه باختيارهم وراضوا عن صاحبهم فكافوه على إحسانه إليهم فصح جميع ذلك.
ومن استعار نعلا فضاعت ثم طالبه صاحبها وهو يخافه فأنكرها فحلفه بصيام عشر سنين ما أخذها فحلف ونوى أنه ما أخذها بعد أن ضاعت، إنه لا يحنث لنيته ويلزمه الضمان لظاهر الإنكار لأنه قد زال حكم الأمانة بالإنكار فيلزمه لظاهر الحكم قيمتها.
ومن حلف بالكفر بالله أو بالبراءة من الإسلام ثم علق يمينه بشرط، إنه لا يكفر عند الحلف بها في تلك الحال (ولا بعد وإن) عدم الشرط إلا أن تنعقد يمينه على البراءة واعتقاد الكفر فإنه يكفر، ولكن إن حلف رجاء منه أن يفعل ومنعه مانع لم يلزمه حكم الحنث.
((ح) لا خلاف بين أئمتنا أنه ليس بيمين)، واختلفوا متى يكفر، فذكر الشيخ أبو جعفر أنه يكفر بمجرد اللفظ، وذكر الأستاذ أبو يوسف أنه إنما يكفر بالحنث، ومثله ذكر الفقيه أبو علي والإمام - عليه السلام - يلزمه الكفر.
Page 317