293

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

[حاشية: إذا لم يحصل فحق أهل الدين متعلق بجميع قيمته فتلزم السعاية الجميع]، أو بما جرت العادة بإنه يحصل له الغنى بما يقتاته كأن يكون من الغلة إلى الغلة أو يكون صاحب حرفة ولا تحصل حرفته إلا لمدة ويحتسب من أملاكه بما زاد على الكسوة له (ولعياله وعلى) منزل سكناه وما زاد على القوت، ولا يحتسب سلاحه إن كان وقت في إمام حق وسواء كان صاحب الدين طالبا فيه أم لا إذا كان لا يجد لقضاء الدين غير المدبر في أنه يجوز بيعه، وسواء كان الدين مؤجلا أو معجلا في جواز بيعه، وكذلك إذا كانت عليه ديون لله تعالى فإنه يجوز بيعه فيها، فإن باعه ثم تبين له بعد بيعه أنه قد ملك مالا كثيرا يكون به غنيا يتسع لقضاء دينه فإن البيع إن كان بحكم الحاكم لم ينتقض، وإن كان بغير حكم الحاكم انتقض ولا ينقض إلا بحكم الحاكم؛ لأن المسألة مختلف فيها.

وإذا باع السيد مدبره لغير حاجة، والمشتري يرى جواز ذلك أو لا يراه، ولكن لم يعلم أنه مدبر، ثم دبره ومات المشتري، إن البائع والمشتري إن ترافعا أو المدبر والورثة إلى الحاكم فحكم بصحة البيع صح التدبير ووجب قبول الحكم ويعتق بموت المشتري ويكون ولاءه له، وإن حكم بفساد البيع انتقض البيع وكان مدبرا للأول ويعتق بموته وولاؤه له، ويكون عتقه من يوم الحكم لا من يوم موت السيد، وكذلك إن لم تقع مرافعة فكان المشتري يرى جواز ذلك فإنه يكون مدبرا له ويكون ولاءه له.

Page 310