504

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> لمقامهم، وإظهارا لاحتشامهم، فجل من مليك ما ألطفه، وعز من قدير ما أرأفه.

(د) " كما كتب على الذين من قبلكم " ليدل على التسلي والمواساة لمن كان قبلهم في الطاعة، وأن هذه العبادة غير خاصة بهم، بل هي عامة للأنبياء وأممهم من عهد آدم إلى عهدكم.

وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أولهم آدم عليه السلام (1).

(ه‍) " لعلكم تتقون " بيانا للطف الحاصل بالصوم.

(و) " أياما " أتى بصيغة أقل الجمع، تسهيلا عليهم .

(ز) " معدودات " أي قلائل غير كثيرة، وهو تأكيد القلة، وأنه لم يرد بالجمع أولا الكثرة.

(ح) " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " تلطف بالفطر، وقبل التعويض بالأيام المقضية عنه.

(ط) " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أي الذين يحصل لهم نوع من المشقة، كالحامل المقرب، والشيخ العاجز، والمرضعة القليلة اللبن، وذي العطاش يفطرون ويتصدقون على مسكين واحد عن كل يوم بمد طعام مع القضاء.

(ي) " فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم " أتى بالأمر على وجه التلطف، ومعنى قوله تعالى: " فمن تطوع خيرا فهو خير له " أي زاد في الفدية عن المد، فالتطوع خير له، ومعنى قوله: " وأن تصوموا خير لكم " قيل معناه: إن في صدر الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوا فاشتد عليهم، فرخص لهم في الإفطار والفدية.</div>

Page 8