503

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> الكف عن أشياء سماها الشرع مفطرات.

وقال العلامة: هو توطين النفس على الكف عن المفطرات (1) فزاد قيد (التوطين)، وما أحسنه، لأن الكف أمر عدمي، فلا تتعلق به الإرادة.

قال الشيخ في المبسوط: النية إرادة، فلا تتعلق بالعدم بل بتوطين النفس على الامتناع، أو فعل كراهية لحدوث المفطرات (2).

وحاصله: (أن - خ) العدم لاستمراره غير مقدور، والصوم عبارة عن نفي المفطر، فلا تتعلق الإرادة به، بل متعلقها توطين النفس وقهرها على الامتناع، بتخويفها من العقاب، وهو أمر وجودي، أو يحدث كراهية إيجاد المفطر.

وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خيرا لكم إن كنتم تعلمون " (3).

وقد تلطف سبحانه بعباده في هذه الآية من وجوه:

(أ): تشريفه لهم بالنداء حيث جعلهم محلا لخطابه ومقرا لرد جوابه.

(ب): تسميته تعالى لهم بالأوصاف الجميلة " يا أيها الذين آمنوا " لا بالأسماء والعبودية.

(ج) " كتب عليكم " على بناء المفعول، ولم يقل " كتبت " أو " أوجبت " رفعا</div>

Page 7