190

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> يكون على السطح، أو في المكان الذي يصلي فيه؟ قال: إذا جففته الشمس فصل عليه وهو طاهر (1). وهذا نص في الباب.

(د): إن المقتضي للتنجيس هو الإجزاء التي عدمت بإسخان الشمس، فيزول الحكم.

وفيه نظر: لأن زوال الإجزاء لا يكفي في الطهارة مطلقا، ولهذا لا يكفي لو جففت بغير الشمس.

احتج الآخرون بوجوه:

(ألف): الاستصحاب، فإنه يقتضي الحكم بالنجاسة.

(ب): صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهر من غير ماء (2)!

(ج): الاحتياط، فإنه يقتضي تجنبها.

فإن قيل: جواز السجود عليها دليل على طهارتها.

قلنا: ممنوع لجواز العفو، كالدم اليسير، فالعفو لا يدل على الطهارة، وبحثنا ليس إلا فيها.

والجواب عن الأول: أن حكم الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النجسة، لا مع عدمها، وهو التقدير.

وعن الثاني : أن الرواية متأولة بجواز حصول اليبوسة من غير الشمس. مع أنها</div>

Page 254